المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

151

أعلام الهداية

ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ . فهو كذلك لو أن أشجار الدنيا أقلام والبحر يمدّه سبعة أبحر وانفجرت الأرض عيونا لنفدت قبل أن تنفد كلمات اللّه وهي عين الكبريت وعين التمر وعين ال ( برهوت ) وعين طبرية وحمّة ما سبندان وحمّة إفريقية يدعى لسان وعين بحرون ، ونحن كلمات اللّه لا تنفد ولا تدرك فضائلنا . وأما الجنة فإن فيها من المآكل والمشارب والملاهي ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وأباح اللّه ذلك كلّه لآدم ( عليه السّلام ) والشجرة التي نهى اللّه عنها آدم ( عليه السّلام ) وزوجته ان يأكلا منها شجرة الحسد عهد إليهما ان لا ينظرا إلى من فضّل اللّه على خلائقه بعين الحسد فنسي ونظر بعين الحسد ولم يجد له عزما . وأما قوله : أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً أي يولد له ذكور ويولد له إناث يقال لكل اثنين مقرنين زوجان كل واحد منهما زوج ، ومعاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبّست به على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم ، . . . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً « 1 » إن لم يتب . وأما شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة ، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قبل قولها مع يمينها . وأما قول علي ( عليه السّلام ) في الخنثى فهي كما قال : ينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه . وأمّا الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان فيقرع بينهما فأيتها وقع السهم بها

--> ( 1 ) الفرقان ( 25 ) : 68 - 69 .